الإسبان المحتلون للأراضي المغربية وتضامنهم المزيف مع القضية الفلس-طين-ية!
ذ/فدني عزالدين 2024/09/14

أغلب الشعوب العربية والإسلامية ،إلا البعض منها، أشادت بمواقف بعض الشعوب الاوروبية والامريكية المؤيدة للقضية الفل-سط-ينية والمنددة بجرائم الابادة ضد اخواننا في غزة، التي يرتكبها الكيان الصه-يو-ني الاس-رائ-يلي بدعم من أمريكا وحلفائها .
الا أن مواقف هذه الشعوب ( مع التذكير بأنها هي من انتخبت حكامها ) تصبح مجردة من كل معنى سياسي، بل ويصبح من الغباء تصديقها، حينما نستحضر ان بلدان أخرى لازالت تعاني من احتلال دولهم لها ولمدة وصلت في بعضها لعشرات القرون، وقبل الاحتلال الصه-يو-ني لفل-سط-ين ،ولعل أقرب وأبرز مثل يمكن ان نسوقه نحن المغاربة الاحتلال الاسباني لاراضينا المغربية وتحديدا مدينتي سبتة ومليلية التي شارف احتلالهما على الخمسمائة عام ،إضافة الى جزر أخرى دون ان ننسى المجال الجوي لأقاليمنا الصحراوية المحررة الذي لازال بدوره تحت سيطرة نفس المحتل الاسباني.
وبناء عليه، يكون مطلوبا من الشعوب التي تطالب بتحرير فل-سط-ين ومنها الشعب الاسباني بشكل خاص، أن يطالب حكومة بلاده،(مع ان هذا الطلب غير متوقع ) بانهاء احتلاله للأقاليم المغربية التي لازال يستعمرها برا وبحرا وجوا. والا كانت مواقفه من تحرير فل-سط-ين والتنديد بجرائم الكيان الصه-يو-ني مجرد لعبة سياسية مكشوفة ،فرضتها المصالح التى تربطها بعدد من الشعوب العربية والاسلامية.
ولعل خروجا رسميا مغربيا ، للمطالبة دوليا بتحرير الاراضي المغربية المغتصبة من الاستعمار الاسباني هو من سيكشف حقيقة صدق المشاعر الاسبانية الشعبية والرسمية من القضية الفل-سطي-نية وما يتعرض له شعبها من انتهاكات على كافة الاصعدة، وان كان هذا الخروج غير متوقع على المدى القريب لاعتبارات سياسية واقتصادية وحتى اجتماعية تستحضرها الدولة لتاجيل اية مطالبة باستقلال اراضينا . مع ان ما سلب بالقوة لا يسترجع الا بالمقاومة.
والخلاصة ان أي موقف شعبي أو رسمي معارض لاي احتلال لبلد اخر أو جزء منه، ينبغي أن يكون مبدأ عاما لا ان تتحكم فيه العواطف ويجزء حسب المصالح والعلاقات مع هذه الدولة أو تلك . لكن للاسف هذه هي الحقيقة التي ستستمر طالما ان اوضاعنا السياسية بشكل خاص، لازالت على حالتها الراهنة ،وتتحكم فيها عوامل داخلية وخارجية أكبر منها.
postquare ads