مطالبة بفتح تحقيق في شبهة تضارب مصالح بجماعة الدشيرة الجهادية

توصل عامل عمالة إنزكان أيت ملول بمراسلة رسمية من المنظمة المغربية للشفافية وحماية المال العام وحقوق الإنسان، تطالب فيها بفتح تحقيق إداري عاجل حول شبهة تضارب مصالح داخل جماعة الدشيرة الجهادية.
ووفق مضمون الوثيقة، فإن المنظمة أثارت انتباه السلطات الإقليمية إلى معطيات تفيد بوجود تداخل بين المهام الانتدابية لبعض المنتخبين داخل المجلس الجماعي، ومصالحهم الشخصية أو ارتباطاتهم بهيئات تستفيد من دعم مالي تقدمه الجماعة. وأوضحت أن بعض أعضاء المجلس، من بينهم رئيس الجماعة ونوابه وأعضاء آخرون، يشاركون في اتخاذ قرارات منح الدعم العمومي، في الوقت الذي تربطهم علاقات مباشرة أو غير مباشرة بجمعيات أو شركات مستفيدة.
وأضافت المراسلة أن هذه الوضعية، في حال ثبوتها، تطرح إشكالات قانونية وأخلاقية مرتبطة بمبدأ تضارب المصالح، كما هو منصوص عليه في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، خاصة المادة 65 التي تمنع على أعضاء المجالس الجماعية ربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مع هيئات تربطها بها علاقات.
وطالبت المنظمة بفتح تحقيق إداري للتأكد من صحة هذه المعطيات، مع دعوة المعنيين إلى تقديم التوضيحات اللازمة بشأن طبيعة هذه العلاقات، وترتيب الآثار القانونية في حال ثبوت أي خرق للقانون، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان احترام مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما شددت على أن دعم الأنشطة الرياضية المحلية يظل أمراً إيجابياً، غير أنه يجب أن يتم في إطار من النزاهة وتكافؤ الفرص، بما يحفظ مصداقية القرار العمومي ويضمن توجيه المال العام لخدمة الصالح العام.
وتنتظر الأوساط المحلية تفاعل السلطات المعنية مع هذه المراسلة، في ظل تزايد الدعوات إلى تعزيز آليات الحكامة الجيدة ومحاربة كل أشكال الفساد داخل الجماعات الترابية.
