شغيلة الصحة بأكادير تدخل في اعتصام مفتوح وسط اتهامات بـ”التسلط الإداري” واحتقان متصاعد

دخلت الشغيلة الصحية بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، تمثلت في إعلان اعتصام مفتوح داخل مصحة النهار ابتداءً من يوم الخميس 09 أبريل 2026، وذلك بدعوة من المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوي تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، في ظل ما وصفته النقابة بانسداد أفق الحوار مع الجهات المسؤولة على المستوى الجهوي.
ويأتي هذا القرار، بحسب بيان نقابي حمل وسم “رفعت الأقلام”، بعد سلسلة من المحاولات التي قامت بها النقابة لتفادي الاحتقان، عبر مراسلات رسمية وجلسات حوار امتدت خلال شهري مارس وأبريل، غير أنها لم تفضِ إلى نتائج ملموسة، حيث اعتبرت النقابة أن تلك اللقاءات لم تتجاوز الطابع الشكلي، وأن الوعود المقدمة خلالها لم يتم تفعيلها على أرض الواقع، مما أدى إلى فقدان الثقة والدفع نحو خيار التصعيد.
وترتكز دوافع هذا الاحتجاج، وفق المصدر ذاته، على ما وصفته الشغيلة بـ”حالة التسلط الإداري” داخل مصحة النهار، متهمة المسؤولين المباشرين بتبني أساليب تدبير تؤثر سلباً على ظروف العمل وتمس بكرامة الأطر الصحية، فضلاً عن انعكاس ذلك على السير العادي للمرفق الصحي. وأكدت النقابة أنها كانت قد أقدمت في وقت سابق على تعليق اعتصامين جزئيين في بادرة حسن نية، غير أن استمرار الأوضاع على حالها وغياب أي تدخل فعلي لمعالجة الاختلالات دفعها إلى اتخاذ قرار الاعتصام المفتوح.
ومن المرتقب أن يشمل البرنامج الاحتجاجي تنظيم وقفات يومية موازاة مع الاعتصام داخل المؤسسة، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، في خطوة تهدف إلى لفت انتباه الجهات الوصية إلى خطورة الوضع وضرورة التدخل العاجل لاحتوائه. ويضع هذا التصعيد مسؤولي قطاع الصحة بجهة سوس ماسة أمام مسؤولية مباشرة لفتح حوار جدي ومسؤول، من شأنه إيجاد حلول عملية تضمن استقرار المرفق الصحي وتحفظ حقوق العاملين، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
