فضيحة “المركب الاجتماعي بأغروض”: أكواخ للدواجن ونفايات داخل مرفق عمومي والجمعيات تطالب بالتحقيق العاجل.

في تطور مثير للقلق، وجّهت فدرالية النسيج الجمعوي أكادير مراسلة رسمية إلى رئيس جماعة أكادير، تطالب فيها بفتح تحقيق عاجل حول ما وصفته بـ”الوضعية غير القانونية والمقلقة” التي يعيشها المركب الاجتماعي بحي أغروض المحيط، بعد تحوّله بشكل غير مسبوق إلى فضاء مهجور تستغله جهات مجهولة خارج أي إطار قانوني.
وكشفت الفدرالية أن جمعيات المجتمع المدني والساكنة المحلية رصدت اختلالات خطيرة داخل المرفق، وصلت حدّ تحويل بعض فضاءاته إلى أكواخ عشوائية لتربية الدواجن والماشية، في مشهد صادم يضرب في العمق الدور الاجتماعي للمركب. كما تمّت معاينة تكديس نفايات ضخمة داخله، منها عجلات مطاطية ومخلفات إسمنتية ومواد متفرقة، ما جعل منه بؤرة محتملة للأضرار البيئية والصحية وسط حي سكني مكتظ.

وتساءلت الفدرالية، إلى جانب فعاليات محلية عديدة، عن مشروعية استغلال هذا الفضاء العمومي، وما إذا كان قد تم تفويته أو جعله في ملكية خاصة بدون إعلان أو قرار واضح. وتزداد هذه الشكوك أمام استمرار استغلاله رغم انتهاء اتفاقية الشراكة المتعلقة بتدبيره منذ يوليوز 2024، مما يعني – وفق المراسلة – وجود احتلال غير قانوني للمرفق ومنع باقي الجمعيات من حقها في الاستفادة منه وفق مبادئ التعددية والمقاربة التشاركية.
وأعربت فدرالية النسيج الجمعوي أكادير عن استنكارها الشديد للوضع الذي آل إليه المركب الاجتماعي، مؤكدة أن ما يحدث يمسّ بصورة العمل الاجتماعي بالمدينة ويضرب في العمق ثقة الساكنة في تدبير الفضاءات العمومية.

وطالبت الفدرالية رئيس جماعة أكادير بـ:
فتح تحقيق نزيه وشفاف حول ظروف استغلال المركب.
إرجاعه إلى حالته الأصلية وتنظيفه وتأهيله.
وضع حدّ للاحتلال غير القانوني وإعادة فتحه أمام الجمعيات والساكنة.
تفعيل الرقابة على المرافق الاجتماعية لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختلالات.
وختمت الفدرالية مراسلتها بتأكيد استعدادها الكامل للتعاون من أجل حماية هذا الفضاء وإعادة دوره الحقيقي كرافعة للتنمية المحلية وخدمة الساكنة.