من المهجر إلى القلب النابض.. سوسيو العالم خلف الحسنية
🖊️ أسماء فيقي

في مشهد استثنائي يختزل قوة الانتماء والوفاء، حجّ عدد كبير من أفراد الجالية السوسية المقيمة بالخارج إلى مدينة أكادير اليوم، من أجل دعم فريقهم الأم حسنية أكادير خلال مباراة السد الحاسمة، التي تُعد مفصلية في مصير النادي ضمن البطولة الاحترافية.
القادمون من فرنسا، بلجيكا، ألمانيا، هولندا، إسبانيا، وكندا، توحّدوا خلف ألوان الفريق الأحمر والأبيض، واحتلوا مدرجات الملعب رافعين الأعلام والشعارات ومرددين أهازيجهم المعتادة، في مشهد مؤثر عبّر عن الارتباط الوجداني العميق الذي لا تزال الجالية تحمله لوطنها وللفريق الذي يمثل سوس العالمة.
وتأتي هذه الخطوة في ظرفية دقيقة يمر بها الفريق، حيث كان في أمسّ الحاجة لكل أشكال الدعم، خاصة المعنوي منها، في ظل الضغط الكبير المرتبط بنتيجة المباراة.
عدد من أفراد الجالية صرّحوا أن حضورهم في هذا الموعد لم يكن ترفًا أو مصادفة، بل “واجبًا”، مؤكدين أن الحسنية تمثل رمزًا للهوية السوسية، وأن الواجب يقتضي الوقوف معها في هذه المرحلة الحرجة.
وقد خلّف هذا الحضور الأنيق والمعبّر ارتياحًا كبيرًا في صفوف الجماهير المحلية، وداخل إدارة النادي، حيث اعتُبر دليلًا جديدًا على أن حب الحسنية يمتد إلى ما وراء الحدود، وأن الفريق ليس وحيدًا في معركته من أجل البقاء.
