up ad

جمهور الحسنية.. عندما تتحول مدرجات الكرة إلى ساحة فلسفة

🖊️ أسماء فيقي


رفعت جماهير حسنية أكادير تيفو يحمل عبارة “#صخرة_سيزيف”، في واحدة من أكثر اللوحات المدرجاتية تعبيرًا عن الوضع الذي يعيشه الفريق السوسي منذ سنوات. التيفو مستوحى من الأسطورة الإغريقية الشهيرة، التي تروي معاناة “سيزيف” المحكوم بدحرجة صخرة ضخمة نحو قمة جبل، لتعود وتتدحرج في كل مرة قبل أن يبلغ القمة، في دائرة عبثية لا نهاية لها.

الرسالة واضحة: الحسنية تعيش نفس السيناريو كل موسم. مجهودات تُبذل، ووعود تُقدَّم، لكن النهاية واحدة: خيبة أمل، إخفاقات متكررة، وصراع دائم مع القاع بدل المنافسة على القمة.

الفكرة ليست مجرد تعبير عن السخط، بل احتجاج ذكي بلغة فلسفية تحمل في طياتها رمزية عميقة. الجماهير لم تعد تطالب فقط بنتائج، بل ترفض منطق العبث، والمجهود غير المجدي، والإدارة غير الفعالة التي تجعل من كل موسم نسخة مطابقة لما قبله.

في النهاية، التيفو هو صرخة جماعية تقول: كفى من دفع الصخرة نفسها كل عام بلا أمل. حان الوقت لكسر الدوامة، والخروج من عبثية سيزيف الكروية.

postquare ads

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *