up ad

جواد شديد يفتح ملف تدبير الشأن المحلي من بوابة مهرجان أداي للثقافات

رسائل إلى المجلس الجماعي بشأن دعم المبادرات الثقافية وتعزيز التعاون من أجل التنمية المحلية

لم تقتصر الكلمة التي ألقاها جواد شديد، مدير الدورة الثانية لمهرجان أداي للثقافات، خلال افتتاح فعاليات المهرجان يوم 24 أكتوبر 2026، على الترحيب بالحضور واستعراض الأهداف الثقافية للتظاهرة، بل حملت أيضًا رسائل مرتبطة بتدبير الشأن المحلي، ودور المجلس الجماعي في مواكبة المبادرات الثقافية والوطنية التي تعرفها المنطقة.

وفي كلمته، التي أُلقيت تحت شعار «من أداي نحتفل بعيد الوحدة»، شدد شديد على أهمية حضور المؤسسات المنتخبة في مختلف المحطات التي تهم الجماعة وساكنتها، داعيًا إلى جعل المبادرات الثقافية مجالًا للتعاون بين المؤسسات والفعاليات المدنية، بما يخدم التنمية المحلية ويعزز الإشعاع الثقافي للمنطقة.

وأكد مدير المهرجان أن حديثه عن المجلس الجماعي لا يروم خلق مواجهة أو تحويل الاختلاف في وجهات النظر إلى خلاف شخصي، موضحًا أن الأمر يتعلق بمؤسسة منتخبة ينتظر منها المواطنون الاضطلاع بمسؤولياتها والمساهمة في دعم المشاريع التي تخدم المنطقة وشبابها.

وفي رسالة لافتة ضمن كلمته، دعا شديد المؤسسات المنتخبة، وفي مقدمتها المجلس الجماعي، إلى أن تكون في طليعة الداعمين للمبادرات الثقافية والوطنية الجادة، وأن تضطلع بدور الشريك في التنمية المحلية، بدل حصر دورها في تدبير الشؤون اليومية للجماعة.

كما شدد على أن الاختلاف في الرأي والتدبير يظل أمرًا طبيعيًا، لكنه لا ينبغي أن يحول دون الالتقاء حول المصلحة العامة، معتبرًا أن المناسبات الوطنية والثقافية تشكل فرصة لتعزيز التعاون وتجاوز الحسابات الضيقة، وفتح المجال أمام المبادرات التي تتيح للشباب والفعاليات المحلية فرصًا أكبر للمشاركة والإبداع.

ولم يُغفل الشاهد التأكيد على أن المسؤولية عن تنمية المنطقة مسؤولية مشتركة، مشيرًا إلى أنه لا يمكن تحميل المجلس الجماعي وحده مسؤولية كل ما تعيشه المنطقة، كما لا يمكن إعفاؤه من المسؤوليات التي يحددها القانون. وهي رسالة تجمع بين الدعوة إلى انخراط مختلف مكونات المجتمع المحلي والتأكيد على أهمية اضطلاع المؤسسات بأدوارها.

وتطرح هذه المضامين سؤالًا حول سبل تعزيز الشراكة بين المجالس المنتخبة والمجتمع المدني في المجال الثقافي، ومدى إمكانية تحويل التظاهرات المحلية إلى فرص مستدامة لدعم المواهب الشابة وصون الموروث الثقافي وتحريك عجلة التنمية.

وبين الاحتفاء بعيد الوحدة والتأكيد على مسؤولية الجميع في خدمة المنطقة، اختار مدير مهرجان أداي للثقافات أن يجعل من كلمته مناسبة للدعوة إلى الحوار والتعاون، مؤكدًا أن نجاح المبادرات المحلية لا يقاس بمجرد تنظيمها، بل بما تتركه من أثر إيجابي في حياة الساكنة، وبما تفتحه من آفاق للعمل المشترك.

وتبقى هذه الرسائل، كما وردت في الكلمة، دعوة إلى تعزيز التعاون المؤسساتي والمدني، دون أن تتضمن اتهامًا مباشرًا للمجلس الجماعي بشأن واقعة محددة أو موقف بعينه.

postquare ads

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *