up ad

ثانوية الوحدة: تاريخ تعليمي عظيم وسور خارجي يسيء لجمالية المؤسسة

تعيش “ثانوية الوحدة” بمدينة تاونات، والتي تُعد أقدم صرح تعليمي بإقليم تاونات ومنارة تخرجت منها أجيال، لكن في الآونة الأخيرة سادت حالة من القلق والترقب المشوب بالخوف ، ليس بسبب الامتحانات هذه المرة، بل بسبب سورها الخارجي الذي تحول من وسيل حماية إلى “قنبلة موقوتة” تهدد حياة المارة، و التلاميذ، ومستعملي الطريق المحاذية.
تشققات مخيفة وميلان ينذر بالكارثة
لقد تسببت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها الإقليم في تدهور خطير لبنية السور، حيث ظهرت تصدعات عميقة وميلان واضح للعيان، مما يجعله عرضة للانهيار في أي لحظة. ورغم أن الطريق المحاذي للسور يشهد حركية دؤوبة للتلاميذ والمواطنين، و السيارات إلا أن الوضع لا يزال على حاله دون أي تدخل يذكر.
وفي هذا السياق، عبر عدد كبير من التلاميذ وآبائهم وأولياء أمورهم عن شديد استنكارهم لهذا “التأخر ” من طرف الجهات الوصية. وأبدى المارة من أمام السور استغرابهم من:

  • غياب دور جمعية آباء وأولياء التلاميذ في الترافع عن سلامة أبنائهم ، فيما استغرب الباقي من تجاهل مديرية التعليم بتاونات لهذه الوضعية رغم خطورتها الواضحة.
    نحن لا نطالب بالإصلاح من أجل التجميل فقط، بل من أجل الحق في الحياة. فهل ننتظر وقوع كارثة لنتحرك؟” – مقتطف من تصريح أحد أولياء الأمور.
    بعيداً عن الخطر الجسدي، فإن هذا الإهمال يطال جمالية المؤسسة وهيبتها.
    فثانوية الوحدة ليست مجرد بناية، بل هي ذاكرة المدينة، وتحول سورها إلى ركام أو منظر مشوه يسيء لتاريخها العريق كأول ثانوية في الإقليم.
    إن ما يثير الدهشة والغرابة، هو أن السور لم يعد يصارع الزمن فحسب، بل أصبح يصارع قوانين الفيزياء؛ فالميلان الحاصل وصل إلى درجات حرجة تجعل المرور بجانبه بمثابة “مغامرة غير محسوبة العواقب”.
    إن التدخل العاجل اليوم هو استثمار في الأرواح قبل أن يكون إصلاحاً للبنية التحتية، فتكلفة إعادة البناء تظل دائماً أقل بكثير من تكلفة فقدان روح واحدة او وقوع كارثة.
postquare ads

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *