up ad

الزراعة في اشتوكة أيت باها على صفيح ساخن… فيروسات وعواصف تعصف بالمحاصيل ونداء استعجالي لإنقاذ الموسم الفلاحي

🖊️ أسماء فيقي


يشهد القطاع الفلاحي بإقليم اشتوكة أيت باها وضعاً استثنائياً يهدد استقراره واستمراريته، بعدما توالت عليه أزمات متلاحقة منذ انطلاق الموسم الزراعي الحالي، ما وضع آلاف المنتجين أمام تحديات غير مسبوقة.
وفي بيان صادر عن جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحيين، كشف رئيسها السيد عبد العزيز المعناوي عن معطيات ميدانية مقلقة، بعد زيارات شملت عدداً من الضيعات الفلاحية بالإقليم، حيث تم تسجيل انتشار واسع لفيروسات وأمراض نباتية أصابت محاصيل أساسية، خاصة الطماطم والفلفل، وأثرت بشكل مباشر على جودة الإنتاج وكمياته.
ورغم الارتياح النسبي الذي خلفته التساقطات المطرية الأخيرة، والتي ساهمت في تعزيز مخزون السدود وتحسين المؤشرات المائية بالمنطقة، إلا أن هذا التفاؤل سرعان ما تلاشى أمام حجم الخسائر الناتجة عن الآفات الزراعية التي أتلفت مساحات مهمة من المزروعات، وألحقت أضراراً مالية جسيمة بالفلاحين، ما انعكس بدوره على تراجع الصادرات خلال مرحلة حساسة من الموسم الفلاحي.
الأزمة لم تتوقف عند حدود الأمراض النباتية، بل تعمقت بفعل الظروف المناخية القاسية التي عرفتها المنطقة مؤخراً، حيث شهد الإقليم عواصف رملية قوية بلغت سرعتها حوالي 100 كيلومتر في الساعة، متسببة في أضرار جسيمة بالبنية التحتية الفلاحية. فقد تمزقت الأغطية البلاستيكية للبيوت المغطاة، وانهارت أعمدتها الداعمة، ما أدى إلى إتلاف شتلات الطماطم والفلفل وتدمير محاصيل بكاملها داخل الضيعات.
هذا الواقع المتأزم، بحسب الجمعية، يضع مستقبل النشاط الزراعي بالإقليم أمام منعطف حاسم، خاصة في ظل تراكم الخسائر وتوالي النكبات الطبيعية دون توفر هوامش كافية لتعويض الأضرار أو استعادة التوازن الإنتاجي.
وفي ختام بيانها، وجهت جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحيين نداءً عاجلاً إلى مختلف المتدخلين في القطاع، وعلى رأسهم الوزارة الوصية، من أجل التدخل الفوري ووضع خطة إنقاذ مستعجلة تضمن دعم الفلاحين المتضررين، وحماية أحد أهم الأقطاب الفلاحية بالمملكة من تداعيات قد تكون لها آثار اقتصادية واجتماعية واسعة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم بإلحاح: هل تتحرك الجهات المعنية في الوقت المناسب لإنقاذ موسم فلاحي يوشك على الانهيار، أم أن القطاع سيواصل نزيف الخسائر في صمت؟

postquare ads

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *