up ad

كلاب الحراسة تطارد أطفالاً بمحيط مارينا أكادير.. والمرصد المغربي لحقوق الإنسان يطالب بفتح تحقيق عاجل

كلاب الحراسة تطارد أطفالاً بمحيط مارينا أكادير.. والمرصد المغربي لحقوق الإنسان يطالب بفتح تحقيق عاجل

أكادير – 13 أكتوبر 2026

طالب المرصد المغربي لحقوق الإنسان، المكتب المحلي بأكادير، بفتح تحقيق عاجل وجاد في واقعة تعريض أطفال للخطر بمحيط مارينا أكادير، وذلك على خلفية تداول شريط فيديو يوثق، بحسب ما يظهر في مشاهده، مطاردة أطفال كانوا يمارسون السباحة من طرف أشخاص يرتدون لباس حراس الأمن الخاص ويستعملون كلاب الحراسة، في واقعة أثارت استنكاراً واسعاً بسبب المخاطر المحتملة على سلامة القاصرين.

وأوضح المرصد، في بلاغ استنكاري صادر بتاريخ 13 أكتوبر الجاري، أن المشاهد المتداولة تظهر حالة من الخوف والهلع في صفوف الأطفال، الذين اضطروا إلى إلقاء أنفسهم في البحر هرباً من الكلاب، مشيراً إلى أن مثل هذه التصرفات قد تؤدي إلى عواقب خطيرة، خصوصاً في ظل ما يمكن أن تشكله من تهديد مباشر لسلامة الأطفال وحياتهم.

وأعرب المرصد عن استنكاره لما وصفه بالسلوك الخطير، متسائلاً عن الجهة التي يتبع لها الأشخاص المعنيون، وطبيعة المهام التي يضطلعون بها، والأساس القانوني لوجودهم بالمكان، وكذا مدى مشروعية استعمال كلاب الحراسة في مواجهة أطفال كانوا يمارسون السباحة.

وشددت الهيئة الحقوقية على أن حماية المنشآت وتنظيم الفضاءات المجاورة لها لا يبرران تعريض المواطنين للخطر أو اللجوء إلى أساليب الترهيب، مؤكدة أن أي تدابير أمنية أو تنظيمية ينبغي أن تتم في إطار القانون، مع احترام كرامة الأشخاص وضمان سلامتهم، ولا سيما الأطفال.

وفي هذا السياق، دعا المرصد السلطات المختصة إلى فتح تحقيق لتحديد هوية الأشخاص الظاهرين في الشريط، والكشف عن الجهة المشغلة لهم، والتحقق من ظروف الواقعة والملابسات المحيطة بها، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تورطه أو تقصيره.

كما طالب بصون حرمة الملك العمومي البحري، ومنع أي ممارسات من شأنها الإيحاء بإخضاع الفضاءات العامة لسلطة خاصة خارج الضوابط القانونية، مؤكداً أن تدبير هذه الفضاءات يجب أن يخضع للقوانين الجاري بها العمل، بعيداً عن أي تصرف قد يمس بحقوق المواطنين أو سلامتهم.

وأكد المرصد المغربي لحقوق الإنسان بأكادير أنه سيتابع تطورات هذه القضية وما ستسفر عنه الإجراءات المتخذة بشأنها، مع احتفاظه بحقه في سلوك المساطر القانونية والمؤسساتية المناسبة، مشدداً على أن حماية الطفولة مسؤولية مشتركة لا تقبل التهاون، وأن ضمان الأمن بالفضاءات العامة لا يمكن أن يكون على حساب سلامة المواطنين وكرامتهم.

postquare ads

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *