أزمة الماء وغياب المسؤولين يشعلان غضب نقابة الصحة بسوس ماسة.. ودار الولادة بأنزا في قلب الجدل

دقّ المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل، ناقوس الخطر بشأن الأوضاع التي تعرفها عدد من المؤسسات الصحية بجهة سوس ماسة، مسلطاً الضوء على أزمة الماء بدار الولادة بأنزا، والفراغ التدبيري بعدد من المصالح الصحية، فضلاً عن ظروف العمل الصعبة والتنقيلات المتواصلة للأطر الصحية، وذلك بعد مرور شهرين على انطلاق تجربة المجموعة الصحية الترابية بالجهة.
وفي بيان إنذاري، عبّرت النقابة عن قلقها إزاء ما وصفته باختلالات تنظيمية وإدارية رافقت المرحلة الأولى من تنزيل هذا الورش، متسائلة عما إذا كانت هذه الوضعية مجرد تعثرات في البدايات أم مؤشراً على تراجع المكتسبات المهنية والاجتماعية للأطر الصحية، داعية الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية سوس ماسة إلى إجراء تقييم عاجل وموضوعي للحصيلة الأولية، واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الاختلالات المسجلة.
وسلط البيان الضوء على الوضعية المقلقة لدار الولادة بأنزا، بسبب إشكالية توفير الماء الضروري للشرب والنظافة، وهو ما يطرح، وفق النقابة، تساؤلات بشأن ظروف استقبال النساء الحوامل ومدى توفر الشروط الأساسية لضمان سلامتهن وكرامتهن، إلى جانب توفير بيئة ملائمة لاشتغال الأطر الصحية. كما أثار المكتب النقابي ما وصفه بالفراغ التدبيري والبلوكاج الإداري الذي تعرفه مجموعة من المؤسسات والمصالح الصحية، نتيجة عدم تعيين المسؤولين ورؤساء المصالح، معتبراً أن استمرار هذه الوضعية ينعكس سلباً على اتخاذ القرارات وتدبير الملفات اليومية وضمان السير العادي للمرافق الصحية.
وامتدت انتقادات النقابة إلى ملف الموارد البشرية، حيث سجلت استمرار تنقيل الموظفين بين المكاتب والمصالح والمؤسسات الصحية، في ظل ما اعتبرته غياب رؤية واضحة ومستقرة للتدبير، محذرة من انعكاسات ذلك على استقرار الفرق الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في المؤسسات التي تعاني ضغطاً في الموارد البشرية.
كما أثار البيان وضعية المركز الصحي بالدراركة، مسلطاً الضوء على ظروف الاشتغال والضغط الذي تعرفه المؤسسة، ولاسيما بدار الولادة الموجودة، بحسب ما أورده المكتب النقابي، داخل سكن وظيفي مهترئ، مطالباً بتحسين ظروف العمل والاستقبال وتوفير الشروط المهنية والصحية اللازمة لضمان جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وفي السياق ذاته، أشار المكتب الإقليمي إلى وضعية المركز الجهوي المندمج لتقويم الأعضاء والترويض، في إطار ما وصفه بالاختلالات التدبيرية والإدارية التي تعرفها بعض المؤسسات الصحية بالجهة، مؤكداً أن نجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية لا يقاس فقط بإحداث هياكل جديدة، وإنما بمدى انعكاسها الفعلي على ظروف اشتغال مهنيي الصحة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وطالبت النقابة الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية سوس ماسة بالتدخل العاجل لتدارك هذه الاختلالات، وإرساء حكامة واضحة وتدبير مستقر للموارد البشرية، مع معالجة الفراغ الإداري وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات المعنية، معتبرة أن المرحلة الانتقالية الحالية تستدعي تقييماً مسؤولاً يضع مصلحة المواطن وكرامة مهنيي الصحة في صلب الأولويات، في انتظار تفاعل الجهات المسؤولة مع مضامين هذا البيان الإنذاري.
