up ad

غياب تفاصيل مبالغ الدعم في إعلان مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية يثير مطالب جمعوية بالشفافية .

✍️ رضوان بوطالب

وجهت فدرالية النسيج الجمعوي – أكادير مراسلة رسمية إلى السيد والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، دعت من خلالها إلى التدخل العاجل من أجل الكشف عن المبالغ المالية المخصصة لكل جمعية مستفيدة من الدعم العمومي الموجه للأنشطة الثقافية، مع التأكيد على ضرورة احترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص في تدبير المال العام.

وأوضحت الفدرالية، في مراسلتها، أنها توصلت بعدد من الشكايات والتظلمات الصادرة عن فعاليات جمعوية بمدينة أكادير، وذلك عقب إعلان جمعية “مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية” عن لائحة الجمعيات المستفيدة من الدعم المالي الخاص بتنظيم التظاهرات الثقافية، دون الكشف عن قيمة المبالغ المالية التي استفادت منها كل جمعية على حدة.

وأكدت الفدرالية أن إثارة هذا الموضوع لا تستهدف التشكيك في أي جهة أو جمعية، وإنما تأتي انطلاقاً من الحرص على ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرة أن غياب المعطيات المتعلقة بقيمة الدعم الممنوح لكل مستفيد يفتح الباب أمام التأويلات والتساؤلات المشروعة داخل الأوساط الجمعوية، ويؤثر على مناخ الثقة بين مختلف الفاعلين.

وأضافت المراسلة أن عدم نشر تفاصيل المبالغ الممنوحة يحول دون تمكين الرأي العام الجمعوي من معرفة مدى احترام معايير الإنصاف والموضوعية في توزيع الدعم، ومدى تناسب التمويلات مع طبيعة المشاريع الثقافية وعدد المستفيدين منها وحجم الأنشطة المنجزة.

وشددت الفدرالية على أن الشفافية في تدبير المال العام تمثل حقاً دستورياً للمواطنين والجمعيات، وليست امتيازاً، مؤكدة أن الاستفادة من الدعم العمومي ينبغي أن تتم وفق معايير واضحة ومعلنة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو حزبية أو شخصية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الجمعيات.

وطالبت الفدرالية والي الجهة بالتدخل من أجل نشر لائحة مفصلة تتضمن قيمة الدعم المالي الذي حصلت عليه كل جمعية، إلى جانب الكشف عن طبيعة المشاريع والأنشطة الثقافية التي استفادت من التمويل، والتحقق من مسار تدبير وتوزيع الدعم العمومي المخصص لهذا البرنامج.

كما اعتبرت أن نشر هذه المعطيات من شأنه تعزيز ثقة المجتمع المدني في المؤسسات، ووضع حد للشائعات والتأويلات المرتبطة بطريقة توزيع المال العام، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والوضوح في تدبير الموارد العمومية.

وفي ختام مراسلتها، أكدت فدرالية النسيج الجمعوي – أكادير أنها ستواصل أداء دورها الترافعي والمدني في إطار القانون والمؤسسات، دفاعاً عن حق الجمعيات في تكافؤ الفرص، وحق المجتمع المدني في الولوج إلى المعلومة، وترسيخاً لقيم الشفافية وحماية المال العام.

postquare ads

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *