up ad

عبد الله الفوى ( أودادن )… حين كشف الاعتذار الأخير حجم التضحية

✍️ رضوان بوطالب

أسدل الستار على الدورة الحادية والعشرين لمهرجان تيميتار بأكادير على وقع سهرة متميزة أحيتها مجموعة أودادن، التي نجحت كعادتها في صنع أجواء احتفالية تفاعل معها آلاف الحاضرين، مرددين أشهر أغانيها في ليلة ستظل راسخة في ذاكرة جمهور المهرجان.

ولم يكن شيء يوحي للجمهور بأن رئيس المجموعة، الفنان عبد الله الفوى، كان يواجه ظرفًا صحيًا استثنائيًا. فقد قاد السهرة بكل احترافية، وغنى إلى جانب أعضاء المجموعة، وحرص على أن يقدم لجمهوره عرضًا يليق بقيمة أودادن وبمكانة مهرجان تيميتار، دون أن يجعل من وضعه الصحي سببًا للتأثير على مجريات الحفل.

غير أن المفاجأة جاءت في ختام السهرة، حين خاطب عبد الله الفوى الجمهور باعتذار صادق، موضحًا أن بحة صوته كانت نتيجة إصابته بنزلة برد، وأنه بذل ما في وسعه حتى يكون حاضرًا في هذه الأمسية الختامية، رغم الصعوبة التي واجهها أثناء الغناء.

ذلك الاعتذار لم يكن مجرد كلمة عابرة، بل كشف حجم المجهود الذي بذله الفنان طوال السهرة. فالحاضرون الذين استمتعوا بالحفل أدركوا في تلك اللحظة أن الأداء الذي تابعوه كان ثمرة إرادة قوية ورغبة صادقة في الوفاء بالموعد مع الجمهور، رغم الظروف الصحية التي كان يمر بها.

إن موقف عبد الله الفوى يعكس جانبًا من أخلاقيات الفنان المحترف، الذي يضع احترام جمهوره في مقدمة أولوياته، ويختار أن يكون حاضرًا فوق الركح، مؤمنًا بأن الفن رسالة قبل أن يكون أداءً. وقد استحق هذا الموقف إشادة واسعة، لأنه جسد معنى الالتزام والإخلاص، وجعل من اعتذاره في نهاية السهرة لحظة إنسانية مؤثرة زادت من محبة الجمهور له واحترامه.

لقد اختتمت أودادن مهرجان تيميتار بحفل ناجح، لكن ما سيبقى في ذاكرة كثيرين ليس فقط الأغاني والتفاعل الجماهيري، بل أيضًا ذلك الاعتذار الصادق الذي كشف أن وراء كل أداء ناجح فنانًا قاوم المرض حتى لا يخلف موعده مع جمهوره.

postquare ads

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *