أيام مفتوحة بجماعة مولاي عبد الله لتعزيز مقاربة النوع وتثمين فن التبوريدة على هامش موسم أمغار 2025

في إطار برنامج الانفتاح (2024-2025) الهادف إلى ترسيخ الشفافية والمشاركة المواطنة وتعزيز مقاربة النوع، نظمت جماعة مولاي عبد الله، بشراكة مع هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، أياما مفتوحة من 12 إلى 16 غشت الجاري، على هامش موسم مولاي عبد الله أمغار 2025.
وقد شكلت هذه الأيام فرصة للتأكيد على أهمية إدماج مقاربة النوع في برامج الجماعة، إلى جانب تثمين فن التبوريدة باعتباره تراثا لاماديا أصيلا وداعما للسياحة المحلية. وتضمنت الفعاليات عروضا أكاديمية حول البعد التاريخي والثقافي للتبوريدة، ومداخلات ركزت على دور المجتمع المدني في تعزيز الديمقراطية التشاركية، إضافة إلى ورشات تكوينية هدفت إلى تأهيل الفاعلين المحليين وإبراز مساهمتهم في التنمية.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة ماجدة بنحيون أن فن التبوريدة يمثل إحدى أعرق الممارسات التراثية المغربية، إذ يجمع بين الرمزية التاريخية والبعد الاحتفالي المرتبط بفروسية المغاربة. وأوضحت أن هذا الفن يعكس قيم الشجاعة والانضباط والعمل الجماعي، مشددة على ضرورة الحفاظ عليه وتثمينه عبر التكوين والتأطير لضمان استمراريته ونقله للأجيال المقبلة.
من جانبه، أبرز الدكتور عبد العزيز بنار، رئيس هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بجماعة مولاي عبد الله، أن تنظيم هذه الأيام المفتوحة ليس مجرد نشاط مواز للموسم، بل يعد محطة لترسيخ مبادئ الانفتاح والشفافية التي التزمت بها الجماعة. وأضاف أن تفعيل مقاربة النوع يشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية، مشيرا إلى أن إشراك المجتمع المدني وتأهيل فعالياته هو السبيل الأمثل لتعزيز الديمقراطية التشاركية وجعل المواطن شريكا حقيقيا في اتخاذ القرار، في الوقت الذي يظل فيه إبراز التراث اللامادي، وعلى رأسه فن التبوريدة، جزءا من الهوية الجماعية ورافعة لجاذبية الجماعة ثقافيا وسياحيا.