طريق فاس تاونات معاناة تتفاقم مع عطلة عيد الأضحى

مع اقتراب عيد الأضحى، تتفاقم معاناة المسافرين ومستعملي الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات، في ظل استمرار الأشغال المتعلقة بمشروع توسعة الطريق وتحسين بنيتها. المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية حوالي 1.2 مليار درهم، يهدف إلى تسهيل حركة التنقل بين المدينتين وتعزيز السلامة الطرقية، إلا أن بطء الأشغال والعشوائية في التنفيذ يثيران قلقًا واسعًا لدى مستعملي هذا المحور الحيوي.
وتعرف الطريق خلال الأيام الأخيرة ازدحامًا مروريًا خانقًا، زاد من حدته تزايد تنقل المسافرين نحو مناطقهم الأصلية لقضاء عطلة العيد، ما تسبب في تأخيرات ملحوظة أثرت على برامج العديد من الأسر. ويشتكي عدد من السائقين، خاصة المهنيين منهم، من غياب علامات التشوير الكافية، لاسيما الليلية منها، إضافة إلى الحالة المهترئة للطريق في بعض المقاطع، ما يشكل خطرًا على سلامة العربات وركابها.
ويرى عدد من المواطنين أن وتيرة الأشغال لا تعكس حجم الاستثمار المرصود، ولا تلبي التطلعات المنتظرة من هذا المشروع الضخم. ويعبّر بعض سائقي سيارات الأجرة الكبيرة عن استيائهم من الوضع الحالي، حيث قال أحدهم: “طريق فاس تاونات أصبحت في حالة مزرية ولا تصلح للسير، ونحن غير راضين على طريقة إشتغال المقاولة الحائزة على الصفقة”.
ورغم أن المشروع مقسم على أربع مراحل، وكان من المنتظر أن يستغرق إنجازه ثلاث سنوات، فإن التأخيرات المتكررة في التنفيذ تثير التساؤلات حول مدى جاهزية المقاولة المعنية ومدى مواكبة الجهات المختصة لمراقبة أشغال الورش.
من جهتهم، يطالب عدد من المسافرين والمهنيين بالتسريع في وتيرة الأشغال، وتحسين شروط السلامة وتوفير الإنارة والعلامات الطرقية الضرورية، خاصة مع تزايد حركة السير خلال فترات الذروة كعطلة العيد. كما يدعون الجهات المعنية إلى التدخل من أجل ضمان سير الأشغال في إطار من الصرامة والجودة، حفاظًا على سلامة مستعملي الطريق وتفاديًا لأي حوادث محتملة.
وفي انتظار إتمام هذا المشروع الحيوي، يبقى طريق فاس-تاونات معبرًا مليئًا بالتحديات اليومية، في حاجة إلى مواكبة مستمرة وتواصل فعال مع المواطنين الذين يعلقون آمالاً كبيرة على تحسين ظروف السفر والتنقل بين فاس وتاونات.