up ad

بين معركة السرطان وإشاعات تحاول ضرب صورته.. محمد عوبا يتمسك بالفن ويعود بـ«ترزي العهد» متحدياً ما يسميهم أعداء النجاح

لم يكن طريق الفنان الأمازيغي محمد عوبا نحو الفن مفروشاً بالورود، بل كان مليئاً بمحطات صعبة، من الغربة والابتعاد عن الساحة الفنية إلى مواجهة مرض السرطان، وصولاً إلى ما يقول إنه محاولات للتشويش على مسيرته وإطلاق إشاعات تمس صورته ومصداقيته.

بدأت علاقة محمد عوبا بالفن منذ سنوات الدراسة بمدينة أكادير، حين كان تلميذاً شغوفاً بالمسرح المدرسي، قبل أن تتطور علاقته بالفن وتصبح جزءاً أساسياً من حياته. وفي الوقت نفسه، اختار مساراً مهنياً آخر في مجال مقاولة وتزيين البنايات، ليستمر في عمله إلى جانب اهتمامه بالفن.

لكن الحياة وضعت أمامه اختباراً أكثر قسوة، بعدما دخل في مواجهة مع مرض السرطان، وهي معركة يقول إنها لم تكن سهلة، خصوصاً أن المرض جاء في وقت كان فيه بعيداً عن الأضواء ويعيش تجربة غربة امتدت لأكثر من 18 سنة في موريتانيا.

ورغم ذلك، لم يقرر محمد عوبا الاستسلام. فالمرض لم ينهِ علاقته بالفن، بل يبدو أن التجربة زادته تمسكاً بحلمه القديم، ليعود من جديد إلى الساحة حاملاً مشروعاً فنياً جديداً بعنوان «ترزي العهد».

غير أن عودته لم تخلُ، بحسب ما يروي، من صعوبات أخرى. فإلى جانب معركته مع المرض، يقول إن هناك من يحاول تشويه قصته وضرب مصداقيته من خلال إشاعات وأحاديث متداولة عنه.

لكن الفنان اختار عدم الدخول في سجالات جانبية، مؤكداً أن تركيزه سيظل منصباً على مسيرته الفنية وعلى الأعمال التي يقدمها للجمهور، في موقف يلخصه بما يسميهم «أعداء النجاح».

وفي خضم هذه الظروف، يضع محمد عوبا اللمسات الأخيرة على أغنيته الجديدة «ترزي العهد»، التي يستعد لتصويرها في عدد من المناطق السياحية بمدينة أكادير، من خلال فيديو كليب يعتمد على الصورة والتعبير الجسدي، بمشاركة عدد من الممثلين.

العمل الجديد يحمل بالنسبة إليه معنى أكبر من مجرد أغنية، فهو يأتي في مرحلة يحاول فيها الفنان استعادة حضوره الفني رغم الظروف الصحية والشخصية والمهنية التي مر بها.

قصة محمد عوبا اليوم ليست فقط قصة فنان يستعد لإصدار عمل جديد، وإنما قصة إنسان وجد نفسه أمام أكثر من اختبار في الوقت نفسه: مرض يواجهه، غربة عاشها لسنوات، وصعوبات يقول إنها حاولت التأثير على مسيرته ومصداقيته.

ومع ذلك، اختار أن يواصل الطريق.

فبينما يترك للزمن وللجمهور الحكم على ما يقال عنه، يفضل محمد عوبا أن يكون الرد من خلال الفن، ومن خلال أعماله الجديدة، وعلى رأسها «ترزي العهد».

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل يستطيع محمد عوبا أن يحول كل هذه المحن إلى طاقة فنية جديدة؟

الإجابة، كما يبدو، لن تكون في الكلام ولا في الإشاعات، وإنما في ما سيقدمه على أرض الواقع من أعمال فنية.

postquare ads

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *