up ad

المرصد المغربي لحقوق الإنسان بسوس ماسة يدعو إلى تقييم السياسات العمومية ويحمل الحكومة مسؤولية تفاقم الأوضاع الاجتماعية

أصدر المرصد المغربي لحقوق الإنسان – الفرع الجهوي سوس ماسة، بتاريخ 31 يوليوز 2026، بلاغا استنكاريا عبر فيه عن قلقه مما وصفه بتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب، معتبرا أن المرحلة الراهنة تشهد تصاعدا في مظاهر الاحتقان المجتمعي وتراجعا في مؤشرات الثقة في السياسات العمومية.

وجاء في البلاغ أن الأحداث الاجتماعية الأخيرة تعكس، بحسب المرصد، أزمة ثقة متنامية لدى فئة واسعة من الشباب، الذين أصبح العديد منهم يعتبر الهجرة خارج الوطن خيارا بحثا عن مستقبل أفضل، وهو ما اعتبره المرصد مؤشرا يستوجب مراجعة عميقة للسياسات العمومية المعتمدة خلال السنوات الأخيرة.

وحمل المرصد الحكومة، بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، مسؤولية ما اعتبره تداعيات الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية التي أثرت، وفق تعبيره، على القدرة الشرائية للمواطنين، وعمقت الفوارق الاجتماعية والمجالية، كما ساهمت في إضعاف فرص الولوج إلى ظروف عيش تحفظ الكرامة الإنسانية.

وسجل البلاغ كذلك استمرار الاختلالات المرتبطة بسوق الشغل، وما وصفه بمحدودية فرص التشغيل، إلى جانب ما يثار في النقاش العمومي بشأن ممارسات المحاباة والزبونية في الولوج إلى بعض المناصب، معتبرا أن مثل هذه الممارسات تمس بمبادئ تكافؤ الفرص والاستحقاق المنصوص عليها في الدستور، وتؤثر سلبا على ثقة المواطنين في المؤسسات.

واعتبر المرصد أن النماذج التنموية والسياسات العمومية لم تحقق، حسب تقييمه، النتائج المرجوة في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية أو تحسين جودة حياة المواطنين، داعيا إلى مراجعة شاملة لمنهجية إعداد وتنفيذ السياسات العمومية، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وفقا للمقتضيات الدستورية.

وفي ختام بلاغه، دعا المرصد إلى تحمل المسؤوليات السياسية فيما يتعلق بتدبير الملفات الاجتماعية والاقتصادية، كما طالب بإجراء تقييم مؤسساتي مستقل للسياسات العمومية، وإرساء نموذج يقوم على العدالة الاجتماعية والشفافية وتكافؤ الفرص.

كما شدد على ضرورة معالجة الأسباب البنيوية للاحتقان الاجتماعي، وفي مقدمتها البطالة وتراجع القدرة الشرائية وضعف الخدمات العمومية، مع تعزيز الحوار المجتمعي واحترام الحقوق والحريات وترسيخ دولة الحق والقانون.

وأكد المرصد المغربي لحقوق الإنسان – الفرع الجهوي سوس ماسة، أن احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يظل، وفق ما ورد في البلاغ، مدخلا أساسيا لتحقيق الأمن المجتمعي والتنمية المستدامة، داعيا إلى إصلاحات تعزز العدالة الاجتماعية وتصون الكرامة الإنسانية وتستجيب لتطلعات الشباب والمواطنين.

postquare ads

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *