مشهد سياسي يتحرك بين نقد الحصيلة وتطلعات التجديد.. دينامية انتخابية متصاعدة بإقليم تاونات

مراسلة: عبدالعزيز المرابط
تشهد الساحة السياسية بإقليم تاونات، ولا سيما على مستوى دائرتي غفساي وقرية با محمد، نقاشاً عمومياً حثيثاً وتفاعلات متزايدة داخل الفضاءات العامة والأسواق الأسبوعية، حيث يتقاطع حديث الساكنة المحلية حول آفاق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ومعالم النموذج التنموي المنشود بالمنطقة.
وتواكب الصحافة الإلكترونية المحلية والمنصات الإقليمية هذا الحراك الميداني عبر تسليط الضوء على أبرز الملامح الموجهة لآراء المواطنين، والتي تتراوح بين تقييم أداء المجالس والمنتخبين في المرحلة المنقضية، وبين البحث عن بدائل ونخب جيلية جديدة قادرة على الترافع الفعال عن انشغالات الإقليم.
تقييم الحصيلة ومطالب تجاوز التدبير التقليدي
بحسب متابعات وتغطيات إعلامية محلية، يخضع التدبير الجماعي والإقليمي السابق لقراءة نقدية لدى فئات واسعة من المواطنين والفعاليات المدنية. ويرى ناقدون للحصيلة أن المنطقة لا تزال تعاني من تحديات بنيوية ترتبط بفك العزلة، وتحسين الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم، وتطوير البنيات التحتية، وهو ما أذكى مطالبات بدعم خيارات التجديد وضخ دماء جديدة في مراكز القرار.
في المقابل، يرى مدافعون عن المرحلة التسييرية السابقة أن التحديات الجغرافية والديموغرافية المركبة لإقليم تاونات فرضت إكراهات معقدة على عمل المجالس الإقليمية والجماعية، مؤكدين أن المشاريع المنجزة تشكل تراكمات يجب البناء عليها وتطويرها في إطار التكامل بين السلطات الإقليمية والمنتخبين.
خيارات التجديد ودينامية الترشيحات الشبابية
في ظل هذا المشهد القائم على تقاطعات الرأي والرأي الآخر، يسجل المتابعون للشأن المحلي توجهاً متزايداً نحو إسناد المسؤولية للكفاءات الشابة وأصحاب الخبرات الأكاديمية والمهنية. وفي هذا السياق، يبرز اسم مهندس الدولة ورجل الأعمال بلال الربان، المترشح عن حزب الحركة الشعبية (رمز السنبلة)، كأحد الوجوه التنافسية المطروحة في هذا السباق.
ويرى مؤيدو هذا الطرح من الفعاليات الشبابية والمدنية أن استقطاب بروفايلات تجمع بين التكوين العلمي المتخصص والخبرة في إدارة المشاريع يُمكن أن يشكل قيمة مضافة لتعزيز الترافع التنموي وتطبيق أدوات تدبير حديثة. بينما يرى مراقبون آخرون أن الرهان الحقيقي لكافة المترشحين، بغض النظر عن انتمائهم الحزبي أو خلفياتهم، يظل مرهوناً بمدى قدرتهم على صياغة برامج واقعية قابلة للتنفيذ والاستجابة المباشرة لانتظارات ساكنة غفساي وقرية با محمد.
استحقاقات قادمة ومعايير الكفاءة
بين تباين القراءات للماضي والتطلع لما هو قادم، تتفق جل الآراء المتداولة في الصحافة المحلية على أن المرحلة المقبلة تستوجب تكريس معايير الكفاءة والحكامة للنهوض بالمؤهلات الطبيعية والبشرية للإقليم. ويبدو أن صناديق الاقتراع ووعي الهيئة الناخبة بتاونات سيكوران الفاصل الحاسم في رسم الخارطة السياسية المقبلة وتحديد خيارات التدبير التنموي بالإقليم.