تاونات.. تسليم هبة ملكية للمستفيدين وإقامة حفل ديني بمناسبة موسم “مولاي بوشتى الخمار”

مراسلة: عبدالعزيز المرابط
تجسيداً للرعاية الملكية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للفئات الاجتماعية في وضعية هشة، شهد إقليم تاونات، يوم الأربعاء 08 يوليوز 2026، تنظيم أنشطة دينية واجتماعية كبرى بمناسبة موسم الولي الصالح “مولاي بوشتى الخمار”.
وقد أشرف على هذه الأنشطة السيد محمد سعد الدين سميج، المكلف بمهمة بالحجابة الملكية، رفقة السيد عامل إقليم تاونات، بحضور رئيس المجلس العلمي المحلي، ورجال السلطة، ورؤساء المصالح الأمنية والخارجية، والمنتخبين، إلى جانب الشرفاء الصافيين.

التفاتة ملكية لدعم الفئات الهشة
تميزت الفعاليات بتوزيع هبة ملكية كريمة لفائدة الشرفاء الصافيين وفئات معوزة من ساكنة الإقليم، وتضمنت هذه المساعدات:
مساعدات اجتماعية لفائدة الأطفال الأيتام.
كراسي متحركة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.
إعانات مادية مباشرة استهدفت:
مرضى القصور الكلوي وأمراض القلب.
الأرامل والمعوزات.

الفقهاء وحفظة القرآن الكريم.
وتأتي هذه الالتفاتة المولوية لترسيخ قيم التضامن والتآزر التي يحرص جلالة الملك على دعامتها، بهدف محاربة الفقر، والتخفيف من معاناة الأسر المعوزة، تكريساً لقيم التكافل التي تميز المجتمع المغربي.
أجواء روحانية برحاب الضريح
وفي الجانب الديني للموسم، احتضن ضريح الولي الصالح “مولاي بوشتى الخمار” حفلاً دينياً مهيباً، تم خلاله وضع الهبة الملكية الكريمة بخزينة الضريح. وتليت في هذا الحفل آيات بينات من الذكر الحكيم، ورُددت أمداح نبوية شريفة وقراءات جماعية لـ “اللطيف” والسلك القرآنية من طرف ثلة من الفقهاء والحفاظ.
واختتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما ابتهل الحاضرون بالرحمة والمغفرة للملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، طيب الله ثراهما.
وفي سياق متصل، تلا ممثل الشرفاء الصافيين برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله تجديداً للعهد والوفاء.
إشعاع ديني ورواج اقتصادي
جدير بالذكر أن موسم الولي الصالح “مولاي بوشتى الخمار”، الذي يحييه الشرفاء الصافيون بجماعة مولاي بوشتى (دائرة قرية ابا محمد) على مدى ثلاثة أيام (من 07 إلى 09 يوليوز)، يعد من أبرز المواسم الدينية بجهة فاس-مكناس.
ويكتسي هذا الموسم طابعاً سياحياً واقتصادياً لافتاً؛ حيث استقطب هذا العام نحو 12,000 زائر من مختلف القبائل المحلية وأقاليم المملكة، مشكّلاً محطة سنوية للزيارة والتبرك، وسوقاً تجارية حيوية بـ “دوار الزاوية” عند سفح جبل “أمركو” التاريخي، تعبيراً عن المكانة الروحية الكبيرة التي يحظى بها هذا الولي الصالح في وجدان الساكنة.
