ملاعب المغرب تُربك الحسابات الإسبانية قبل مونديال 2030.. وملعب أدرار بأكادير نموذج يتعزز .

تفرض البنية التحتية الرياضية في المغرب نفسها بقوة على الساحة الدولية، في ظل الاستعدادات المتواصلة لتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال. وتعيش الأوساط الرياضية في الجارة الشمالية على وقع نقاشات واسعة بعد بروز الملاعب المغربية كقوّة منافسة في احتضان المباريات الكبرى، وفق ما جاء في تقارير أوروبية حديثة.
وتطرّق موقع Foot Mercato الفرنسي في تقرير له إلى ما وصفه بـ “القلق الإسباني” من التطور السريع للملاعب المغربية، خصوصًا مع اقتراب موعد تحديد الملاعب المرشحة لاحتضان أهم مباريات مونديال 2030. وأشار التقرير إلى أن المغرب أصبح منافسًا جديًا لإسبانيا في ملف البنية التحتية، بعد الطفرة العمرانية التي تعرفها البلاد في قطاع الرياضة.
وفي هذا السياق، يبرز ملعب أدرار بمدينة أكادير كواحد من النماذج التي تعكس هذا التحول، بعدما أثبت قدرته التنظيمية خلال تظاهرات دولية سابقة، من بينها كأس العالم للأندية 2013، بالإضافة إلى مباريات قارية عرفت حضورًا جماهيريًا هامًا واستقبالًا لوجستيًا متطورًا. ويُنظر اليوم إلى ملعب أدرار باعتباره ورقة قوة إضافية ضمن شبكة منشآت يمكن للمغرب الاعتماد عليها في الترشح لاحتضان مباريات المونديال.
التقرير ذاته أشار إلى أن الرهان المغربي لا يقتصر على تنظيم كأس إفريقيا المقبلة، بل يشمل أيضًا تقديم صورة عملية لفيفا حول قدرة المملكة على ضمان ظروف تنظيمية تضاهي كبريات الدول الكروية. وهو ما يفسّر — بحسب المصدر — توجّه الإعلام الإسباني نحو مراقبة تقدّم المشاريع المغربية عن كثب، خصوصًا في ظل المشاريع الضخمة مثل ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء.
وبينما تتواصل التحضيرات الميدانية لاستقبال العرس القاري، يبدو أن المغرب لا يكتفي بالمنافسة الرياضية فقط، بل يسعى إلى فرض حضور استراتيجي في البنية التحتية الكروية، الأمر الذي جعل العديد من الصحف والمحللين في إسبانيا يعترفون — ولو بحذر — بأن التقدّم المغربي “أعاد رسم خريطة التوقعات” بشأن من سيحظى بأكبر عدد من مباريات كأس العالم المقبلة.
